لستِ نثرا وَلا قصِيدة إلا هِيَ .. لا تطالبُ بروحِي وَهي جَالسة عَلى القبر
إلا هِيَ ..
لا تُطالبُ بقلبِي وَهِيَ تعشقُ البحر
تعلمُ أنّي أحبهَا ..
وَأصونهَا ..
لذا لا تطلبُ غيرَ الاختباءِ في ظلّ الشّجر
أستَنزفُ عمرِي لبرَاءتكِ
وَأنسجُ مِن قلبي عباءة لتدفئينَ بهَا في ليلة السّحَر
أيَا امرَأة ..
ألهبَت دَمِي ..
وَزرَعت فيهِ الحُبّ ..
وَلبست معطف القدَر
لأجلكِ يَا سَيّدتِي ..
سَأفني عُمري لزخّات المَطر
لأنّي أعلمُ أنكّ تعشقينهَا
الكلّ يَبردُ أمامهُ ..
إلا أنتِ ..
تزدَادينَ أنوثة ..
وَيزدَادُ جَمالُ عَينيكِ
كَحلوَى فوقَ القمَر
أتذكرِينَ سَيّدتِي ..
حِينَ لمستُ يَديكِ
عَلى بسَاطِ السّمر
وَعَلى رأسِ الصّوَر
مَعي علمٌ ..
أن الجَميلاتِ نَثرٌ ..
وَالحسناوَات قَصيدٌ
وَهنَا أختارُ التّميّز لأختاركِ ..
فأنتِ لستِ نثرٌ وَلا قَصيدٌ ..
أنتِ الحلاةُ حِينَ يتعجرفُ المرُّ
وَعنديَ علمٌ ..
أن الجَمالَ سَهلٌ ..
وَالحسنُ سَهلٌ ..
وَامتلاكِ القلب سهلُ ..
وَهنا اخترتُ التميّزَ
فمِنَ الجَمالِ أتيتِ صَعبٌ
وَمنَ الحسنِ صَعبٌ
لهَذا اخترتكِ ..
لأنّيَ أعشقُ الصّعبُ
رَاقصِي كَلماتِي ..
دَاعبِي حُروفِي ..
حَتى يَلينَ وَيُطوَى الصّخرُ
وَاعلمِي سَيّدتِي ..
أن كُلّ رَقصةٍ تَزيدُ بدَاخلِي مَرحَاً
وَتزيدنِي عُمرَاً ..
لأصبحَ كَالقمر ..
حِينَ يَكونُ تَربيعَاً ثانِي ..
وَلكن أعدّ الأيّامَ بالسّنوات
ليصبحَ عُمري سَبعة عَشر عَاماً ..
وَلأزدَادَ صَلابَة مِن الحَجَر
كَفى اهتزازاً فوقَ قلبِي
كَعزفِ بيَانو ..
سِيمفونيّة ضوء القَمَر
هَا أنتِ أتقنتِ اللعبَة
هَيّا زيدِيني جَمالاً لأُحلّي المَرَر !!
-----------------------------------------------
RSS
Twitter
Facebook
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق